الشيخ علي النمازي الشاهرودي

386

مستدرك سفينة البحار

وإن كانت الأرزاق رزقا مقدرا * فقلة جهد المرء في الكسب أجمل وإن كانت الدنيا تعد نفيسة * فدار ثواب الله أعلى وأنبل وإن كانت الأبدان للموت أنشأت * فقتل امرئ بالسيف في الله أفضل وإن كانت الأموال للترك جمعها * فما بال متروك به المرء يبخل يأتي في مواعظ الصادق ( عليه السلام ) ما يناسب هذا . باب وصايا علي بن الحسين ( عليه السلام ) ومواعظه وحكمه ( 1 ) . موعظة علي بن الحسين ابنه محمد ( عليهما السلام ) في مرضه الذي توفي فيه : يا بني إن العقل رائد الروح والعلم رائد العقل - إلى أن قال : - واعلم أن الساعات تذهب عمرك ، وأنك لا تنال نعمة إلا بفراق أخرى ، فإياك والأمل الطويل ، فكم من مؤمل أملا لا يبلغه وجامع مال لا يأكله ومانع مأسوف يتركه ، ولعله من باطل جمعه ومن حق منعه ، أصابه حراما وورثه ، احتمل إصره ، وباء بوزره ، ذلك هو الخسران المبين ( 2 ) . أمالي الطوسي : عن الثمالي قال : كان علي بن الحسين ( عليه السلام ) يقول : ابن آدم لا تزال بخير ما كان لك واعظ من نفسك ، وما كانت المحاسبة من همك ، وما كان الخوف لك شعارا والحزن لك دثارا ، ابن آدم إنك ميت ومبعوث وموقوف بين يدي الله عز وجل ومسؤول فأعد جوابا ( 3 ) . موعظته الزهري تقدم في " زهر " . أمالي الصدوق : عن سعيد بن المسيب قال : كان علي بن الحسين يعظ الناس ويزهدهم في الدنيا ، ويرغبهم في أعمال الآخرة بهذا الكلام في كل جمعة في مسجد الرسول ( صلى الله عليه وآله ) وحفظ عنه وكتب ، وكان يقول : أيها الناس اتقوا الله واعلموا أنكم إليه ترجعون ف‍ " تجد كل نفس ما عملت - في هذه الدنيا - من خير محضرا ، وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا

--> ( 1 ) ط كمباني ج 17 / 151 ، وجديد ج 78 / 128 . ( 2 ) ط كمباني ج 11 / 65 ، وجديد ج 46 / 231 . ( 3 ) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 40 ، وجديد ج 78 / 147 ، وج 70 / 64 .